الرئيسية - النشرة - السلطات السعودية تعتقل نواف الرشيد من مطار الكويت.. ومعارضون يصفون العملية بالجريمة والتواطؤ

السلطات السعودية تعتقل نواف الرشيد من مطار الكويت.. ومعارضون يصفون العملية بالجريمة والتواطؤ

مرآة الجزيرة

أكدت مصادر مطلعة الأحد، أن السلطات الكويتية سلمت نظيرتها السعودية، نواف الرشيد، نجل الشاعر الأمير طلال بن عبد العزيز الرشيد الذي تم اغتياله في الجزائر عام 2003، وذلك بموجب ما يُعرف بالاتفاقيات الأمنية بين البلدين.

وخلال زيارة كان يقوم بها نواف مؤخراً إلى الكويت تم استقباله بحفاوة شديدة من قبل قبيلة شمر.

رأى متابعون أن هذه الزيارة أغضبت السلطات السعودية، ما دفعها للتنسيق مع السلطات الكويتية لاعتقاله من على أرض المطار.

وبين وصف الحادثة بأنها اعتقال واختطاف واختفاء ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بنبأ اختفاء الرشيد، ودشن نشطاء وسم “#اختطاف_نواف_الرشيد”، وتحدث المغردون عن عملية اختطاف نفذتها المخابرات السعودية على أراضي الكويت.

المعارضة السياسية للنظام السعودي الدكتورة مضاوي الرشيد، أعلنت تأكيد خبر الاختطاف والاعتقال من قبل المخابرات السعودية، مشيرة إلى أنه لم يكن له أي نشاط سياسي، ودونت “اختطاف نواف طلال الرشيد والذي لم يكن له أي نشاط، يدل على أن اسم هذه الأسرة لا يزال يُقلق آل صباح وآل سعود، المتآمرين”.

وضمن سلسلة تغريدات، قالت المعارضة د.الرشيد، إنه “بعد أن تخلصوا من والد نواف في الجزائر بحادثة اغتيال غامضة لم يكفّوا كيدهم عن ابنه نواف الذي كان طفلاً حينها”، مشيرة إلى أنه “عندما احتفل شمر الكويت بزيارة أخي بدر لهم منذ عدة سنوات جنّ جنون ابن سعود وابن صباح ولكن لن يتم خطفه. هناك تطور في الخيانة”، اعتبرت الرشيد.

وقاربت الرشيد بين حادثة الاختطاف والأزمة الخليجية القائمة بين الرياض والدوحة، معتبرة أن ما جرى لنواف الرشيد يشي بأن “المصالحة المتوقعة بين السعودية وقطر كان من شروطها تسليم نواف للسعودية عن طريق الكويت حتى يرتفع الحرج عن الدوحة” الذي يحمل نواف جنسيتها ويقيم فيها منذ زمن، معتبرة أن “صمت الإعلام القطري عن موضوع اختطاف نواف طلال الرشيد وتواطؤ ابن صباح يدل على تدني أخلاقي وصل إليه حكام الخليج”.

وشدد المغرد براك بن هايس القعيط على أن توقيف نواف الرشيد غير مقبول أخلاقيا وشرفيا، هذا ضيف الكويت وضيف شمر واحترامه مسؤولية أدبية على الجميع.

وطالبت الدكتورة الرشيد بحل سريع لقضية المختطف الرشيد، موضحة أن “حقيقة من استدرج نواف إلى الكويت ستظهر، وإن كان من الشمامرة فسنعرفهم تماما كم عرفنا الذين سبقوهم بالخيانة والغدر”، مستدركة القول “على شمامرة الكويت أن يتذكروا حقوق الضيف ويضغطوا على أميرهم ابن صباح الخائن لمبادئ القبيلة والقانون الدولي”.

الباحث السياسي والكاتب د.فؤاد إبراهيم، اعتبر أن “تسليم الكويت للشيخ نواف بن طلال الرشيد للنظام السعودي جريمة تتحمل السلطات الكويتية المسؤولية عن كل ما يلحق به من أذى”، مضيفا “كنا نربأ بالكويت الخضوع لضغوط آل سعود وهذا يدفع الناشطين على مستوى الخليج للتحرك لإسقاط الإتفاقية الأمنية لأنها مصممة ضد شعوب الخليجية”.

بدوره، أكد يحيى عسيري أن ما “حدث مع #نواف_طلال_الرشيد غير مقبول إطلاقًا! نواف يبتعد عن السياسة، وهو ابن الشاعر طلال الرشيد الذي تم اغتياله وهو في #الجزائر رحمه الله، يقيم نواف في #قطر منذ سنوات، وجهت له دعوة لزيارة #الكويت، وتم استقباله بتكريم، ثم تم اعتقاله”.

هذا، وكانت مصادر قد كشفت عن أن السلطات القطرية قامت بفرض حراسة مشددة على نواف، وذلك خشية تعرضه لعملية اغتيال من قبل السلطات السعودية، فيما كان المستشار في “الديوان الملكي السعودي”، سعود القحطاني، في أغسطس الماضي، أقر بمسؤولية السلطات عن اغتيال طلال الرشيد.

وفي تدوينة، كتب القحطاني، “لمن يحاول أن يصطاد في الماء العكر، أود أن أذكر بأن آل سعود جعلوا الجنازة جنازتين، جنازة في روضة مهنا وجنازة في الجزائر”، وهذه التغريدة التي أثارت الجدل دفعت بالقحطاني إلى حذف التغريدة المثيرة للجدل.

نواف الرشيد هو ابن الشاعر طلال الرشيد الذي اغتيل في الجزائر أواخر العام2003، ضمن ظروف غامضة، وهو يحمل الجنسية القطرية ويسكن في الدوحة، بعد أن خرجت العائلة المعارضة من حائل، وينتمون إلى قبيلة شمر.

ومع انقطاع الاتصال بالرشيد، لفت الأكاديمي السعودي المعارض عبد الله الشمري، إلى أن الاتصال انقطع بمرافقي الرشيد، فيما لم يصدر عن السلطات السعودية، أو عائلة آل رشيد، أي توضيح رسمي حول أسباب توقيف نواف الرشيد. وفي تغريدة، دون الشمري “غضب ابن سعود كان سببه مصافحة #نواف_طلال_الرشيد لتميم بن حمد في بداية الأزمة، والتخوف من استخدامه سياسيا خاصةً أن اسم والده وذكر جده ترددا كثيراً في الحملة الإعلامية التي تشهدها الأزمة.

وكان الرشيد زار الكويت بدعوة من الشاعر عبد الكريم الجباري، وكان في استقباله المئات من المواطنين الكويتيين، فيما قالت صحيفة “الراي” الكويتية، إن الحكومة الكويتية سلمت السعودية نواف الرشيد، بحكم أنه مطلوب، وتنفيذا للاتفاقيات الأمنية بين الطرفين.

يشار إلى أن طلال يعود نسبه إلى أسرة سعود بن عبد العزيز، وهو شاعر وكاتب ينتمي إلى بيت الإمارة في قبيلة شمر أسرة آل رشيد حكام حائل سابقًا، اتخذ لنفسه لقب “الملتاع”، وأسس مجلة “فواصل” في العام 1994م، كما أسس مجلة “البواسل” في 2003م قبل وفاته بشهور قليلة، اغتيل في رحلة صيد قرب جبل بوكحيل بولاية “الجلفة” في الجزائر، الجمعة 28 نوفمبر 2003.

هذا، وقد أشارت روايات إلى أن قصيدة “يا صغير” التي أطلقها طلال بعد سحب لقب أمير منه ومن عائلته، هي التي تسببت في اغتياله.

وعلى إثر حادثة احتطاف الرشيد أمس الاثنين، أعلنت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، عن تلقيها شكوى من عائلة الرشيد بوصفه “مواطنا قطريا”، وحملت اللجنة السلطات السعودية مسؤولية سلامة وأمن نواف الرشيد، معتبرة أن ما جرى للرشيد يأتي في سياق الانتهاكات التي ترتكبها السلطات السعودية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك