الرئيسية - النشرة - “أمنستي” تنتقد سجل الرياض الحقوقي وانتهاكات كافة الشرع والمواثيق

“أمنستي” تنتقد سجل الرياض الحقوقي وانتهاكات كافة الشرع والمواثيق

مرآة الجزيرة

سجل السلطات السعودية السيء والحالة الحقوقية المتزايد تدهورها شكلت مادة دسمة في تقارير المنظمات الحقوقية الدولية؛ خاصة بعد تولي محمد بن سلمان ولاية العهد وإطلاقه العنان لتسعير الحملات العسكرية، والاعتقالات والتضييق والتهديد الذي لم يترك أحد من شرائح المجتمع من مواطنين ووافدين، وكان لأهالي “القطيف والأحساء” نصيب وافى منها.

منظمة “العفو الدولية” خصصت قسما من ملفها لعام 2017/2018، للحالة الحقوقية السعودية، حيث انتقدت الأوضاع الحقوقية واستمرار السلطات التمييز ضد الشيعة، الذين تمارس بحقهم أبشع صور الإضطهاد بسبب عقيدتهم ويمنعون من ممارسة شعائرهم بحد السيف والعسكرة.

“أمنستي” أشارت إلى اجتياح العوامية في 10 مايو 2017، وما نتج عنه من اضطهاد وقتل خارج نطاق القانون، وحصار وهتك حرمات وتشريد، مبينة أن الاجتياح امتد من مايو إلى أغسطس، ودخلت مختلف القطاعات العسكرية إلى البلدة وهدمت حي “المسورة” الأثري وعملت على ترويع الأهالي واستخدمت المدفعية والقذائف والأسلحة الثقيلة والرصاص الحي الذي أوقع أكثر من 30 شهيدا وعدد كبير من الجرحى، وقد استهدفت حياة الأطفال والكبار، وروعتهم.

عاشت العوامية والبلدات المجاورة على امتداد 100 يوم تحت وطأة الاستهداف العسكري، وطوقت القطاعات العسكرية البلدة وفرضت حصار على أهلها، ما تسبب بخلق معاناة كبيرة للعائلات التي بقيت في المنطقة من نقص الطعام والمياه والعلاج الطبي، وغير ذلك من الاحتياجات الأساسية.

وخلال الاجتياح استكملت السلطات حملة الاعتقالات التي استهدفت عشرات المواطنين بشكل عشوائي وبصورة اضطهادية، وأشارت المنظمة الدولية إلى اعتقال المدافع عن حقوق الإنسان علي شعبان الذي اعتقل بسبب تعاطفه مع معاناة أهالي العوامية وعبر عن رأيه عبر منشور على موقع “فيسبوك”، وهو لا يزال رهن الاعتقال منذ 15 مايو العام الماضي.

في سياق إستهداف الشيعة، لفتت “أمنستي” إلى عمليات القبض والاحتجاز التعسفي التي استمرت لفترات طويلة من دون تهمة أو محاكمة ومن دون الإحالة إلى محكمة مختصة، وذلك بالمخالفة لأحكام “نظام الإجراءات الجزائية”، مضيفة أنه كثيراً ما احتُجز المقبوض عليهم بمعزل عن العالم الخارجي خلال التحقيق معهم، وحُرموا من الإتصال بمحامين، مما يُعد انتهاكاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

المنظمة الدولية انتقدت أحكام الإعدام التي تصدر استنادا إلى اعترافات منتزعة تحت التعذيب، وأشارت إلى أنه في فبراير، توصل “الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي” التابع للأمم المتحدة إلى أن احتجاز علي النمر وعبد الله الزاهر وداوود المرهون يُعتبر احتجازاً تعسفياً، وكان الشبان الثلاثة قد اعتُقلوا بتهم تتعلق بالتظاهر، ويتهددهم خطر الإعدام الوشيك، وذكر “الفريق العامل” أن الثلاثة قد حُرموا من حريتهم بدون أساس قانوني، وأنهم حُوكموا وصدرت عليهم الأحكام بناءً على قوانين صدرت بعد سنتين من اعتقالهم، وهو الأمر الذي يخالف القانون الدولي.

المنظمة الحقوقية أشارت إلى حملة الاعتقالات التي نفذتها السلطات في سبتمبر، واستهدفت شخصيات دينية بارزة وكتاب وصحفيين وأكاديميين، وفي نوفمبر، اعتقلت السلطات المئات من المسؤولين ورجال الأعمال، الحاليين والسابقين، من دون الكشف عن تفاصيل أي تهم وجهت إليهم، فيما أطلق سراح بعضهم فيما بعد، بعد إجراء تسويات مالية.

ولفتت المنظمة إلى أن المعتقلين تعرضوا للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، واستمرت المحاكم في إدانة أشخاص، وتأييد أحكام بالإعدام، استناداً إلى “اعترافات” مطعون فيها، انتُزعت في فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة.

وأشارت المنظمة إلى تصديق أحكام الإعدام في يوليو بحق 14 معتقلا، استندت الأحكام بحقهم إلى اعترافات انتزعت تحت التعذيب، وانتقدت العفو الدولية الأحكام بحقهم وخاصة أثر تعرضهم للتعذيب والمعاملة السيئة خلال التحقيق بغرض انتزاع “اعترافات” منهم، وجاءت أحكام المحكمة الجزائية المتخصصة، على ما يبدو، مستندة في معظمها إلى هذه “الاعترافات” كأدلة ضد المتهمين، كما تقاعست المحكمة عن التحقيق في ادعاءاتهم بالتعرض للتعذيب، بحسب المنظمة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك