الرئيسية + تقارير + “معهد ستوكهولم”: السعودية ثاني أكبر مستورد للسلاح بالعالم

“معهد ستوكهولم”: السعودية ثاني أكبر مستورد للسلاح بالعالم

مرآة الجزيرة

كشف “معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام” عن تعزيز السلطات السعودية لمكانتها كثاني أكبر مستورد للسلاح في العالم، وذلك على أثر عدوانها على اليمن المستمر منذ قرابة الأربعة أعوام، حيث استخدمت الرياض شتى أنواع السلاح والذخيرة المتطورة بأجساد وأرواح اليمنيين وممتلكاتهم ومنازلهم.

التقرير الجديد لـ”معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام”، بين أن حوالي نصف مبيعات السلاح الأميركي تمّ تصديره خلال السنوات الخمس الماضية إلى منطقة الشرق الأوسط، التي تعاني من حروب، مشيرا إلى أن حركة انتقال السلاح التقليدي العالمية ارتفعت بين 2013 و2017، بنسبة 10 في المئة، مقارنة مع السنوات الخمس التي سبقت تلك الفترة، في استمرار لمسار تصاعدي بدأ منذ عقدين.

وتشكل دول الشرق الأوسط، التي يعانى الكثير منها من الحروب خلال السنوات الخمس الماضية، نسبة 32 في المئة من الدول المستوردة للسلاح في العالم، وقد تضاعفت مبيعات السلاح إلى هذه المنطقة بين العامين 2013 و2017، وذلك بعدما كانت أصلاً قد سجلت ارتفاعاً بنسبة مضاعفة أيضاً بين 2008 و2013.

وتحتل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا المراتب الأولى في لائحة مزودي السلاح إلى الشرق الأوسط، فيما تشكل السعودية ومصر والامارات، أول المستوردين، بحسب تقرير المعهد، الذي بين أن لندن التي استقبلت محمد بن سلمان الأسبوع المنصرم، صدرت إلى الرياض حوالي نصف مبيعاتها من السلاح إلى السعودية، التي رفعت استيرادها للسلاح بنسبة 225 في المئة.

يوضح “ستوكهولم” أن السعودية تستخدم سلاحها المستورد في العمليات العسكرية واسعة النطاق، خاصةً في العدوان على اليمن، حيث تضمن لائحة السلاح الذي اشترته السعودية مؤخراً، 78 طائرة مقاتلة، 72 طوافة عسكرية، و328 دبابة.

بيتر ويزمان، أحد كبار الباحثين في برنامج “معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام” للسلاح والإنفاق العسكري، يلفت إلى أنه “على الرغم من أن اتساع دائرة ونسبة العنف في الشرق الأوسط، وتنامي القلق حول أوضاع حقوق الإنسان في دوله، قد أديا إلى ارتفاع حدة الجدل السياسي في أوروبا الغربية وأميركا الشمالية حول ضرورة الحد من تصدير السلاح إلى هذه المنطقة، إلا أن الولايات المتحدة، والدول الأوروبية، تبقى المصدر الأساسي للسلاح إليها، مع ذهاب نسبة 98 في المئة من صادراتها في هذا المجال إلى السعودية وحدها”.

التقرير يلفت إلى أن الولايات المتحدة، التي تمثل أكبر مصدر للسلاح في العالم، ارتفعت مبيعاتها من السلاح بحوالي 25 في المئة بين 2013 و2017، لافتا إلى أنها قد صدرت السلاح إلى 98 دولة، بنسبة أكثر من ثلث صادرات السلاح الدولية، واحتلت روسيا، المركز الثاني كأكبر مُصدر للسلاح في العالم، وشهدت تراجعاً في مبيعاتها بنسبة 7.1 في المئة.

ويشير التقرير إلى أن صادرات السلاح الأميركية، تخطت الروسية، بنسبة 58 في المئة، فيما حافظت فرنسا وألمانيا والصين على مواقعها ضمن الخمسة مصدرين الأول، وحلت بريطانيا في المرتبة السادسة.

يشير مراقبون إلى أن الدول الغربية تزيد من صادرات السلاح إلى السعودية على الرغم من تحذيرات المنظمات الحقوقية من تفاقم المعاناة الإنسانية بسبب انتهاكات السلطات السعودية لحقوق الإنسان وارتكاب جرائم حرب في اليمن، القابع تحت العدوان منذ أعوام.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك