الرئيسية - إقليمي - حصار الرياض لليمن يهدد حياة 400 ألف طفل.. واليمنييون على أبواب مجاعة حتمية

حصار الرياض لليمن يهدد حياة 400 ألف طفل.. واليمنييون على أبواب مجاعة حتمية

مرآة الجزيرة ـ سناء ابراهيم

على أبواب إختتام الأسبوع الثالث للحصار الذي تفرضه الرياض وتحالف عدوانها على المنافذ الجوية والبحرية شمالي اليمن، تتفاقم الأزمات الإنسانية والمعاناة التي يرزح تحت وطأتها الشعب اليمني، ويعاني من ويلات العدوان العسكري على مدى ما يقارب الثلاث سنوات. فيما تكتفي الجهات الأممية بإطلاق النداءات الإغاثية بعد إدراج الرياض على اللائحة السوداء لقتل أطفال اليمن، مع حرمانها اليمنييون من الحصول على أبسط المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية بعد إنتشار الأوبئة بفعل العدوان.

المدير التنفيذي لبرنامج “الغذاء العالمي” التابع للأمم المتحدة ديفد بيسلي، حمّل التحالف الذي تقوده “السعودية” الوزر الأكبر في تفاقم الأزمات في اليمن وتدهور الوضع الإنساني، منبهاً الى أن عشرات الآلاف من الأطفال قد يموتون بسبب نقص الإمدادات من الغذاء والدواء.

وندد المسؤول الأممي بالحصار المفروض والذي شمل موظفي الإغاثة والصحفيين، قائلاً:”لا أفهم لماذا لا يسمحون للعالم برؤية ما يحدث؟ لأنني أعتقد أنه إذا رأى العالم هذه المأساة من المعاناة الإنسانية فسيهب لتقديم الدعم ماليا للأطفال الأبرياء كي يوفر لهم الطعام”، وأضاف بيسلي “ستجد الفوضى والمجاعة والجوع. إنه صراع غير ضروري صنعه الإنسان قطعا. جميع أطراف هذا النزاع أياديها آثمة ومتسخة”.

الرياض تضيق الخناق على اليمنيين

ومنذ 6 نوفمبر الحالي، لم يستقبل ميناء الحديدة وميناء الصليف، غربي اليمن، أي إمدادات إغاثية أو تجارية، كما لم يستقبل مطار صنعاء الدولي، أي رحلة إنسانية للمنظمات الأممية والدولية وطواقمها العاملة في البلاد، كما هو معتاد منذ أكثر من عام.

وعلى الرغم من المشاورات التي أجريت لفك الحصار ورفع الحظر، إلا أن الرياض وتحالف العدوان يستمرون بتضييق الخناق على اليمنيين ، في وقت اتجهت الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية إلى تصعيد كبير ضد لتحالف العدوان، معتبرة أنه أشبه بـ”عقاب جماعي للملايين ويقود إلى مجاعة مؤكدة”.

فرض الحصار وإغلاق المنافذ، تسبب بانخفاض كبير في إمدادات الوقود، مع تحذير الجهات المسؤولة عن نفاد مادة الديزل في غضون 20 يوماً، والبنزين في 10 أيام، بالمناطق الشمالية من البلاد، ما يؤشر إلى رفع المعاناة، خاصة الطبية، حيث تعتمد مولدات المستشفيات وآبار المياه، على مادة الديزل.

الحرب الغبية

وسبق أن حذّرت وكالات أممية من أن “آلاف الأبرياء سيموتون” في اليمن إذا لم يرفع “تحالف العدوان” بقيادة الرياض الحصار، بالتزامن مع استمرار العدوان الذي وصفه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، بأنه “حرب غبية”، وفق تعبيره.

ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم غوتيريس، بيّن أن الأمين العام للأمم المتحدة أعرب عن “خيبة أمل شديدة” بسبب رفض “التحالف” بقيادة الرياض طلب مجلس الأمن الدولي منذ أكثر من أسبوع رفع الحصار عن اليمن، لافتاً إلى أن غوتيريس أرسل رسالة إلى سفير سلطة آل سعود في الأمم المتحدة عبدالله المعلمي، يجدد فيها طلبه إفساح المجال أمام المساعدات الإنسانية للوصول إلى الموانئ الجوية والبحرية في صنعاء وعدن والحديدة والصليف.

وفي بيان مشترك، لمديري “منظمة الصحة العالمية” و”منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف” و”برنامج الأغذية العالمي”، أكد أن “آلاف الضحايا الأبرياء، وبينهم الكثير من الأطفال، سيموتون”، إذا لم تصلهم مساعدة إنسانية.

ونددت المنظمات الأممية بالحالة التي وصلت إليها الأوضاع الإنسانية في البلد الأشدّ فقراً في المنطقة، مبينة أن “أكثر من 20 مليون شخص، بينهم أكثر من 10 ملايين طفل، بحاجة ماسة إلى مساعدة إنسانية”، في حين، يهدد خطر سوء التغذية الحاد والشديد بوفاة نحو 400 ألف طفل.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك