الرئيسية - النشرة - السيد نصرالله يؤكد: آل سعود يحتجزون الحريري وحرضوا “إسرائيل” لشنّ حرب على لبنان

السيد نصرالله يؤكد: آل سعود يحتجزون الحريري وحرضوا “إسرائيل” لشنّ حرب على لبنان

مرآة الجزيرة ـ تقرير سناء ابراهيم

بالموقف الصلب المعتاد، ردّ الأمين العام لـ”حزب الله” في لبنان السيد حسن نصرالله على الممارسات “السعودية” المجنونة اتجاه بلاده، متهماً إياها باعتقال رئيس الحكومة سعد الحريري في الرياض، ومنعه من العودة الى بيروت بعد اجباره مكرهاً على إعلان الاستقالة، غير أن لبنان اعتبر هذا الإعلان  غير دستوري, وأن الحكومة ستبقى شرعية وقائمة حتى عودة الحريري ليبنى على الشيء مقتضاه.

وعرّى السيد نصرالله الأهداف السعودية في لبنان، لمواجهة إيران بدفع من الولايات المتحدة الاميركية والعدو “الاسرائيلي”، عبر شنّ حرب على “حزب الله” ودفع مليارات الدولارات لشن الحرب عليه.

وبمناسبة يوم شهيد حزب الله وذكرى أربعين الإمام الحسين (ع)، أكدّ الأمين العام لـ”حزب الله” أن السعودية أدخلت منذ يوم السبت  4 نوفمبر، لبنان في أزمة سياسية، وبات لبنان أمام مرحلة جديدة ومهمة وخطورتها تتوقف على كيفية تصرف اللبنانيين، مشيراً إلى أن اللبنانيين جميعاً يسمعون تهديدات وتهويلات من هنا وهناك، وشرح السيد نصرالله  كيف “فجأةً وبضربةٍ واحدة تم استدعاء رئيس الحكومة سعد الحريري على عجل، وطلبته السعودية من دون معاونيه ومستشاريه. ذهب وأُجبر على تقديم الاستقالة وتلاوة البيان الذي كتبوه هم. تمّ وضع لبنان أمام مرحلة جديدة، وبعدها بدأت مجموعة من التصريحات والتهويلات والتهديدات السعودية، وصولاً إلى ما نشهده اليوم”، معتبراً أن ارادة اللبنانيين تحدد مدى خطورة المرحلة.

 الحريري ممنوع من العودة

وأكد السيد نصرالله أن الحريري محتجز في السعودية وممنوع من العودة إلى لبنان، وهناك محاولة لشطبه من زعامته لـ”تيار المستقبل” وهذا أمر يجب التوقف عنده. الرياض تحاول فرض زعامة جديدة من دون استشارة التيار، وهناك محاولة فرض رئيس حكومة جديد على رئيس الجمهورية واللبنانيين جميعاً،  مبيناً أن  العنوان الذي ترفعه السعودية هو “الحرب على حزب الله، ولكنها حرب على كل اللبنانيين, إنها تدعوكم إلى تخريب بيوتكم بأيديكم. هل حقيقةً تريد السعودية، من خلال كل الإجراءات، إنقاذ لبنان ومصلحته؟ هل الإجراءات واللغة والتهديدات والحرب هي على حزب الله أم لبنان؟ يجب أخذ العبرة من كل ما جرى في المنطقة. في سوريا، كان أمراء سعوديون، يُديرون المعارك من عمان، فخربوها ودمروها. اللبنانيون أمام مرحلة مصيرية”.

الى ذلك، ندد الأمين العام لحزب الله بالتصعيد السعودي غير المسبوق والتدخل السافر في شؤون لبنان، قائلاً: “تدخل علني وغير مسبوق، لا من السعودية ولا من غيرها. وبعد ذلك، تُفرض الإقامة الجبرية على الحريري ويُمنع من العودة. بات هذا أمراً قطعياً يقينياً. الرجل مُحتجز في السعودية وممنوع من العودة إلى لبنان. رئيس حكومة لبنان مُحتجز في السعودية”، أعاد السيد نصرالله تأكيده غير  مرة على أن الحريري محتجز في الرياض وممنوع من العودة،  وشدد على أن التصرف السعودي مع الحريري مُهين و”إهانة رئيس الحكومة إهانة لكل لبناني، حتى لو كنا نختلف في السياسة”.

وتعليقاً على سحب بعض الدول الخليجية رعاياها من لبنان، قال السيد نصرالله “إنّ المملكة تُحرّض الدول العربية، والخليجية تحديداً، على اتخاذ إجراءات تصعيدية بحق لبنان، وسحب الرعايا منه، وتحريض دول العالم على لبنان”.

 “السعودية” طلبت من “اسرائيل” ضرب لبنان

الأمين العام لحزب الله، كشف عن أن السعودية طلبت من “إسرائيل” ضرب لبنان مقابل دفع عشرات مليارات الدولارات،  قائلاً: “أنا لا أتحدث عن تحليل بل معلومات, السعودية طلبت من إسرائيل ضرب لبنان, واليوم هناك نقاش في الكيان الإسرائيلي حول هذا الموضوع”، ولفت الى أن هناك “كلام كثير في الإعلام “الإسرائيلي” عن أنّ حرب تموز 2006 كانت بطلب وتحريض سعودي، وعندما أراد العدو أن يوقف الحرب، كانت اتصالات سعودية تطالبه بمواصلتها، حتى القضاء على المقاومة”.

ووصف السيد نصرالله مواقف الرياض بالجنون السعودي الذي يقوده محمد بن سلمان بتوجيه الولايات المتحدة و”إسرائيل”، للانتقام من إيران في لبنان، ودفع لبنان نحو الانهيار على الصُعد كافة، الا أنه استبعد  حصول حرب “إسرائيلية” حتى لو طلبتها السعودية، وأضاف أنه مما يزيد الاستبعاد، أنّ إسرائيل أمام فرصة لتصفية الحساب مع حزب الله ولبنان دون حرب تتحمل تبعاتها وكلفتها، التي تعرف أنها عالية جداً، وأضاف “هناك مشكلة وغضب سعودي كبير جداً تجاه حزب الله. الغضب الحقيقي على إيران. أنا أتفهم غضبهم، ولكن لا نستطيع تفهم ردّة فعلهم وأسلوبهم المهين، ولا نقبل”.

وأشار السيد نصرالله الى الفشل السعودي المتتابع من سوريا الى العراق وفشل  مشروع انفصال كردستان، فضلاً عن أن حرب اليمن تجاوزت الـ 1000 يوم دون إنجاز، وبيّن أنه في الأزمة الخليجية، فشلوا في إخضاع قطر، فيما أوصلوا الدولة في البحرين إلى حافة الإفلاس، وأضاف “أتت السعودية «تفشّ خلقها» في لبنان، لأنها لا تقدر على إيران. السعودية لديها نفوذ في لبنان، وكذلك إيران، ولكن هناك فرق جوهري, السعودية تتدخل في الشأن الداخلي اللبناني، بينما إيران لا تتدخل”.

وختم السيد نصرالله بالسؤال عن حجّة السعودية بأنها تريد إنقاذ الشعب اللبناني، قائلاً “هل تنقذونه بحجز رئيس وزرائه وطائفته وتياره السياسي؟ العقاب للبنان لأنّه حرّ ومستقل، ولم يلتزم بالخضوع والاستجابة لإملاءات السعودية”، ونصح الرياض “بإمكانكم معاقبة حزب الله من دون الشعب والدولة. أما إذا كانت المعركة على أساس أنا أعمى ما بشوف، أنا ضرّاب السيوف، فهذا لن يصل إلى نتيجة”!.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك