الرئيسية - النشرة - السعودية: الحكم على المعتقلة نعيمة المطرود بالسجن 6 سنوات بتهمة المشاركة في الحراك السلمي

السعودية: الحكم على المعتقلة نعيمة المطرود بالسجن 6 سنوات بتهمة المشاركة في الحراك السلمي

مرآة الجزيرة ـ حوراء النمر

أصدرت المحكمة الجزائية في العاصمة السعودية الرياض يوم أمس الأربعاء حكمها بسجن المعتقلة نعيمة المطرود 6 سنوات والمنع من السفر 6 سنوات أخرى بتهمة المشاركة في المسيرات السلمية في المنطقة الشرقية منذ 2011 وحتى العام 2015 عند إلقاء القبض عليها عبر كمين أعدّه جهاز المباحث العامة وقوات المهمات الخاص للإيقاع بها بعد خروجها من مقر عملها.

النائب العام السعودي وبحسب مصادر عائلية وجهه تهمة تقديم العون والمساعدة في علاج المصابين في المسيرات السلمية عدة مرات متكررة بعد قيام قوات الأمن بفتح النار اتجاه المتظاهرين بشكل عشوائي تحت ذريعة مشاركتهم في أعمال إرهابية, واتهمت الناشطة المطرود بتوفير أدوية وأدوات طبية ومساعدة الجرحى في الحصول على العلاج اللازم في منازلهم أو أماكن بعيدة عن المستشفيات لتجنب أعتقالهم من قبل السلطات الأمنية التي تفرض الرقابة الأمنية الصارمة على جميع المراكز والمستشفيات الحكومية والأهلية بالقطيف.

يذكر ان المعتقلة نعيمة المطرود هي ثاني سيدة تُعتقل على خلفية المشاركة في المسرات السلمية التي خرجت منذ العام 2011 أبّان ثورات الربيع العربي, وقد منعت السلطات أهلها من قبول أي مساعدة أو دعم من قبل المنظمات الدولية المعنية بتوفير الحماية والدفاع عن المتطوعين لتقديم خدماتهم الإنسانية والطبية في مناطق الحروب أو الأزمات.

الناشط في مجال حقوق الإنسان المحامي طه الحاجي الذي طلب اللجوء السياسي في ألمانيا بعد هروبه من السعودية خشية الإعتقال جرّاء تقديمه المساعدة للعديد من المعتقلين على خلفية الحراك السلمي في القطيف والأحساء قال أن “السلطات السعودية تُخضع في الوقت الحالي 4 أشخاص من الكوادر الطبية للمحاكمة بتهم إرهابية هم 3 نساء ورجل من أهالي العوامية وسيهات والقطيف, داعياً المنظمات الدولية الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والكوادر الطبية للتدخل لدى السلطات السعودية لإيقاف هذه المحاكمات الغير مشروعة بحسب تشريعات وقرارات الأمم المتحدة والتشريعات الدولية, خشية تمددها واعتقال أشخاص آخرين لهم علاقة أو صلة بالمتظاهرين, أو بالحرب الأخيرة التي شنتها قوات المهمات الخاصة للقضاء على المطلوبين في بلدة العوامية وراح ضحيتها أكثر من 14 من الشهداء ونحو 90 جريحاً من السكان والمقيمين الأجانب أثناء أو خلال عودتهم لمنازلهم في البلدة, العديد منهم تلقى الإسعافات والعلاج في منازل داخل البلدة جرّاء الحصار المفروض أو خشية من الإعتقال بتهم المشاركة أو تقديم دعم لوجستي للمطلوبين.

مصادر أهلية تحدثت لـ”مرآة الجزيرة” مؤكدة أن السلطات السعودية اعتقلت عدداً من الكوادر الطبية العاملين في المركز الصحي في بلدة العوامية, أبّان بداية سنوات المسيرات السلمية, وأخضعتهم للتحقيق والتعذيب النفسي والجسدي العنيف, لانتزاع اعترافات حول تقديمهم العلاج, بشكل سري ودون إعلام السلطات, لمصابين برصاص قوات الأمن، قبل أن يتم الإفراج عنهم بعد أشهر, وهو ما يؤكد وقوع المعتقلين الحاليين تحت أساليب تعذيب نفسي وجسدي بالغ الخطورة, بهدف انتزاع اعترافات تناسب توجهات جهاز أمن الدولة في مواصلة الحملة القمعية والمحاكمات الصورية لمئات من المعتقلين, وهو ما كشفته بعض المصادر العائلية عند حديثها عن تردي الحالة الصحية والنفسية والجسدية للمعتقلتين نعيمة المطرود، وإسراء الغمغام, من خلال ملاحظاتهم للتغيرات أثناء الزيارات العائلية بعد أشهر طويلة من انقطاع التواصل فترة اعتقالهم الانفرادي في أماكن غير معروفة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك