الرئيسية - النشرة -  “الأوروبية السعودية” تطالب الرياض بالتوقف عن الاعتقالات التعسفية وتتخوف على مصير المحتجزين

 “الأوروبية السعودية” تطالب الرياض بالتوقف عن الاعتقالات التعسفية وتتخوف على مصير المحتجزين

ضمن سياق القمع المتزايد في الرياض، لفتت “الأوروبية السعودية” إلى أنه منذ تسلم سلمان بن عبد العزيز الحكم في يناير 2015 تزايدت إنتهاكات حقوق الإنسان، مشيرة الى ارتفاع وتيرة القمع والقبضة الأمنية بعد الإعلان عن رؤية 2030 لمحمد بن سلمان، وما تبعها من توسع رقعة السيطرة التي تولاها الأخير، حيث تقلصت الحريات بشكل متزايد،،،

مرآة الجزيرة ـ تقرير سناء ابراهيم

في ظل سياسة التغييرات التي تنتهجها سلطات الرياض في الآونة الاخيرة، خاصة حملات الاعتقال التي لم توفر أي من التيارات الفكرية والثقافية والسياسية، اثر إطلاق محمد بن سلمان العنان لأجهزته الأمنية والعسكرية لإلقاء القبض على كل مَنْ يُظهر روح المعارضة لسياساته المتهورة في البلاد، سلّطت “المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الانسان” الضوء على حملة الاعتقالات الفاضحة، وطالبت بالتوقف الفوري عن هذه السياسة وإطلاق سراح كافة المحتجزين.

“إعتقالات تعسفية فاضحة: على السعودية إيقافها وإطلاق سراح المحتجزين”، تحت هذا العنوان أوردت المنظمة الحقوقية تقريراً مفصّلاً عن الاعتقالات التي حصلت مؤخراً في الرياض، داعية السلطات إلى الإفراج عن المعتقلين الذين طالتهم الإعتقالات، وأشارت الى أنه منذ 9 سبتمبر 2017 شنت السلطات حملة اعتقالات تعسفية واسعة، طالت حتى الآن أكثر من 43 شخصاً، بينهم أكاديميين وكُتَّاب وصحفيين ورجال دين وشعراء ورجال أعمال، ومنهم سلمان العودة، وعوض القرني، وحسن فرحان المالكي، وعصام الزامل وعبدالله المالكي وآخرين من مختلف مناطق من البلاد والتوجهات الفكرية والسياسية المتنوعة.

وأشارت المنظمة الى أن نشطاء أعدوا قائمة ضمت أسماء الأشخاص الذين اُعتقِلوا في الحملة، في محاولة لمواجهة الكتمان الذي أحاط بالمعلومات حول الحملة القمعية ومخاوف الأسر من الحديث عنها، مبينة أن الحملة ترتفع وتيرتها يوماً بعد آخر.

الرياض تستخدم الاعلام لتشويه صورة المعارضين

“الاوروبية السعودية” أوضحت أن الاعتقالات ظهر صداها عبر الوسائل الإعلامية وشبكات التواصل الإجتماعي، حيث وجهت “إتهامات للمعتقلين بالتجسس والإرتباط بدولة خارجية، وذلك قبل عرضهم على المحكمة، وقبل إجراء أي تحقيقات”، وهو ما رأته المنظمة بأن السلطات تستخدم الإعلام في التضليل وتشويه صورة من يملكون وجهة نظر مختلفة عن سياساتها لتبرير قمع المعارضين.

وسلطت المنظمة الحقوقية الضوء على ادعاءات السلطات في تشويه الحقائق وفبركت الاتهامات لتبرير اعتقالات، لافتة إلى أنه في 11 سبتمبر 2017، أصدرت وكالة الأنباء السعودية  بياناً نقلت فيه عن “مصدر مسؤول بأن رئاسة أمن الدولة تمكنت خلال الفترة الماضية من رصد أنشطة استخباراتية لمجموعة من الأشخاص لصالح جهات خارجية ضد أمن المملكة ومصالحها ومنهجها ومقدراتها وسلمها الاجتماعي بهدف إثارة الفتنة والمساس باللحمة الوطنية”، بحسب مزاعم السلطات، التي حاولت ربط الاعتقالات بالأزمة الخليجية مع قطر، عبر الترويج بأن الاعتقالات تمت لأشخاص مدعومين من الدوحة.

من هنا، قاربت “الأوروبية السعودية” بين حملة الاعتقالات وارتباطها بقطر، مع أحداث شهدها شهر مارس 2013، حيث شنّت السلطات حملة اعتقالات تعسفية واسعة في عدة مدن طالت 32 شخصاً اتهمتهم السعودية فيما بعد بالتجسس لصالح إيران وهو ما عُرف “بخلية الكفاءات”، وأضافت أنه بعد قرابة 3 سنوات من تلك الإعتقالات عمدت الرياض إلى محاكمة أفراد الخلية مع انعدام توفر شروط المحاكمات العادلة، ما أوصل 15 منهم إلى المقصلة.

في السياق عينه، وضمن القمع المتزايد في الرياض، لفتت “الاوروبية السعودية” الى أنه منذ تسلم سلمان بن عبد العزيز الحكم في يناير 2015 تزايدت إنتهاكات حقوق الإنسان، مشيرة الى أنه ارتفعت وتيرة القمع والقبضة الأمنية بعد الإعلان عن رؤية 2030 لمحمد بن سلمان، وما تبعها من توسع لرقعة السيطرة التي تولاها الأخير، حيث تقلصت الحريات بشكل متزايد.

سلطات الرياض تنفذ الإعدامات بأمر سلمان بن عبد العزيز

ولفتت المنظمة إلى اعدام السلطات للشهيد الرمز الشيخ نمر باقر النمر، في 2 يناير 2016،  إلى جانب 46 شخصاً آخرين بينهم أطفال ومتظاهرين مثل علي الربح ومصطفى أبكر ومشعل الفراج ومحمد الشيوخ، وذلك بموافقة سلمان بن عبدالعزيز، وأضافت أنه في يونيو 2017 وبعد موافقة سلمان أيضاً، تم إعدام 4 متظاهرين بعد إخضاعهم للتعذيب ومحاكمتهم بعيداً عن أصول المحاكمات العادلة.

وخلصت “المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان”، إلى أن الإعتقالات الأخيرة التي قامت بها الحكومة السعودية بحق العشرات من الدعاة والكتاب والشعراء، لم تنطوي على مبررات قانونية، معتبرة أنها إنتهاكاً لحقوق الإنسان، وذلك مع توجيه التهم الفضفاضة التي أشارت لها أجهزة الإعلام الرسمية، حيث صدرت قبل إجراء التحقيقات وقبل محاكمتهم .

“الأوروبية السعودية”، أعربت عن قلقها من المعلومات التي تتناقلها الوسائل الإعلامية الرسمية السعودية والتي تشير إلى أن النيابة العامة تعتزم “المطالبة بتطبيق الأمر الملكي رقم 44/أ الصادر في 3 فبراير 2014، والخاص بنظام مكافحة الإرهاب وتمويله، والذي ينص على معاقبة المنتمين للتيارات المتطرفة بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات، ولا تزيد على عشرين سنة”.

ودعت المنظمة الحكومة السعودية للإفراج الفوري عن كافة المعتقلين تعسفياً لأسباب سياسية، موضحة أنه في حال مواجهتهم بتهم قانونية تشدد المنظمة على أهمية تأمين شروط المحاكمة العادلة والعلنية لهم قبل الاعتقال، والكفّ عن تشويه سمعتهم في الإعلام الرسمي.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك