الرئيسية - النشرة - ملف الإعدامات الوشيكة في الرياض على طاولة مجلس حقوق الإنسان

ملف الإعدامات الوشيكة في الرياض على طاولة مجلس حقوق الإنسان

مرآة الجزيرة ـ تقرير سناء ابراهيم

بالتزامن مع التنديد المستمر من قبل المنظمات الحقوقية المحلية والدولية بانتهاكات سلطات الرياض لحقوق الانسان وارتكاب الجرائم خارج البلاد وداخلها، وتطويع المحاكم لتنفيذ سياسات الأمراء والأجهزة الأمنية عبر إصدار الأحكام الجائرة، تنشط المنظمات الحقوقية المشاركة في جلسات مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، في دورته الـ36، لكشف ما يتعرّض له المواطنون من تعذيب وقمع واضطهاد وانتهاكات، خاصة أولئك الذين تعرضوا للاعتقال والاحتجاز في أقبية السجون السعودية سيئة الصيت.

وبوجود ممثلين عن المنظمات الحقوقية الدولية ووفود عن دول العالم بينها سلطات الرياض، استفادت الوفود الحقوقية من طاولة المجلس الدولي لاستعراض الانتهاكات التي تمارسها الرياض بحق المعتقلين تحديداً، وسلّطت الضوء على قضايا الاعتقال والاختفاء القسري والمحاكمات غير العادلة والتعذيب والإجبار على التوقيع على اعترافات مفبركة، تحت سوط التعذيب والترهيب والاضطهاد.

“منظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان” في البحرين، و”منظمة سلام” عرضتا قضية الاعتقالات التعسفية في “السعودية”، ، إذ أثارت المنظمتان انتهاكات سلطات الرياض لحقوق الانسان، متوجهة الى كل من المقرر الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء، والمقرر الخاص المعني بحرية التجمع السلمي والمقرر الخاص بمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية على عملهم, بضرورة اتخاذ اجراءات عاجلة لمحاسبة الرياض وإلزامها بحماية القوانين والمبادئ الدولية لحقوق الانسان.

الناشطة سلمى الموسوي ألقت كلمة المنظمتين، ولفتت الإنتباه إلى ما يجري في “السعودية” من إعدامات تعسفية تطال قاصرين وبينهم 7 قد يتم إعدامهم في أية لحظة، مبينة أن كل من “علي النمر وداوود المرهون وعبد الله الزاهر”، الذين اعتقلوا في العام 2012 على خلفية المشاركة في إحتجاجات سلمية وحُكموا بالإعدام بناء على اتهامات ملفقة أجبروا على التوقيع عليها تحت التعذيب الذي تعرضوا له، وأوضحت الموسوي أن القاصرين اليوم يواجهون خطر الإعدام الوشيك.

واسترعت المتحدثة باسم “اميركيون” و”سلام”، الانتباه إلى مسألة الإعدام التعسفي الممارس على نطاق واسع في “السعودية”، ولا سيما حالات اعدام القاصرين، ونشطاء التظاهرات السلمية، معربة عن قلق حقوقي على مصير هؤلاء المعتقلين بقية السجناء وبالأخص العشرات المحكومين بالاعدام.

وأكدت الموسوي بأن مجتبى السويكت, عبد الكريم الحواج, سلمان القريش, وعبد الله آل سريح، مهددون بخطر الإعدام الوشيك، وبعضهم بسبب مشاركتهم في احتجاجات سلمية، وأثناء احتجازهم، عمد المحققون السعوديون إلى تعذيبهم النفسي والجسدي بهدف انتزاع اعترافات مفبركة ومكتوبة مسبقاً بأيدي المحققين أنفسهم، ثم قدمت تلك الاعترافات إلى المحاكم كأدلة استند عليها القضاة في إصداء أحكام الإعدام بحق القاصرين والشبان في محاكمات معيبة للغاية.

وطالبت المنظمات “السعودية بالوفاء بالتزاماتها تجاه جميع المواثيق الدولية التي تحظر إعدام القاصرين”، داعية الرياض إلى الرد على الشكاوى التي رفعها إليهم المقررون الخاصون حول هذه الحالات وصولاً إلى إلغاء أحكام الإعدام والإفراج عن المعتقلين على وجه السرعة.

المقررون الخاصون كانوا قد تواصلوا مع حكومة الرياض حول قضايا الأطفال المحكومين بالإعدام، وطالبوا بإعادة محاكمتهم وضمان عدم تعرّض أيّ قاصر لأحكام مشابهة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك