الرئيسية - النشرة - “العفو الدولية” تندد بحكم إعدام المعتقل عبدالكريم الحواج.. الرياض تستخدم الإعدام لسحق المعارضة

“العفو الدولية” تندد بحكم إعدام المعتقل عبدالكريم الحواج.. الرياض تستخدم الإعدام لسحق المعارضة

مرآة الجزيرة ـ تقرير سناء إبراهيم

نددت منظمة “العفو الدولية” بمصادقة المحكمة العليا في الرياض على حكم الاعدام بحق الشاب عبد الكريم الحوّاج، الذي اعتقل وهو في سن المراهقة (16 عاماً)،أثناء مروره بإحدى نقاط التفتيش المنتشرة في القطيف.

ويأتي بيان المنظمة الدولية في ظل استمرار السلطات السعودية باستخدام “سيف” الإعدامات المسلّط على المواطنين، دون الاكتراث الى المطالبات الدولية بإلغاء الأحكام الجائرة المتخذة استناداً إلى اعترافات انتزعت تحت التعذيب.

وبيّنت “العفو الدولية” في تقرير مفصّل عن حالة الحوّاج أن المعتقل تعرّض للتعذيب والتعنيف داخل زنازين السجون السعودية، من أجل انتزاع اعترافات لاتخاذها كدليل لتبرير حكم الإعدام.

وأضافت المنظمة في بيانها بأن الحوّاج أُجبر  على التوقيع على روايات السلطة بعد ممارسة ضباط الأمن في المباحث شتى أنواع التعذيب بحقه جسدياً ونفسياً،حتى وصل الأمر الى تهديده بعائلته في حال عدم توقيعه على الاعترافات الملفّقة.

“العفو الدولية”، نددت بحكم الإعدام على الحوّاج، موضحة أنه أن حملة النظام السعودي الشرسة على المعارضة لا تعرف حدوداً، مبينة أن ما تعرّض له الحوّاج من الاعتقال التعسفي، وتعذيبه في الاحتجاز والمحاكمات غير العادلة التي أدّت الى إدانته تعّد استهزاءً بالعدالة.

وفي وقت تحاط المحاكمات في “السعودية” بالسرية والتكتم، فإنه من غير الواضح موعد التصديق على الحكم من قبل سلمان بن عبد العزيز، الذي طالبته مديرة البحوث في الشرق الأوسط في المنظمة لين معلوف، بمحاسبة ضباط جهاز الأمن، والتوقف عن ممارسة الظلم ومنع تطبيق الأحكام الجائرة بحق المعتقلين، حيث لا تحترم سلطات الرياض المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وتتم محاسبة النشطاء بسبب مشاركتهم في الحراك السلمي الذي انطلق في العام 2011.

“العفو الدولية” استنكرت ما أوصلت السلطات السعودية الحوّاج إليه، مشيرة الى أنه يواجه الموت على يد نظام قمعي يستخدم عقوبة الإعدام كأداة لسحق المعارضة، كان الحوّاج إحدى ضحاياه في الآونة الأخيرة، معتمدة على اعترافات واتهامات وجهت له وهو في سن المراهقة.

وفي التفاصيل، فقد اعتقل الحوّاج عند نقطة تفتيش في شارع الهدلة في القطيف، حيث رفعت القوات الأمنية السلاح في وجهه دون تقديم أي مذكرة توقيف، واقتادته  إلى مكان مجهول، في العام  2014.
وبعد اعتقاله، بقي الحوّاج في سجن انفرادي 5 أشهر، و مُنع من الاتصال بمحام أثناء احتجازه وفي فترة استجوابه قبل المحاكمة التي أفضت إلى حكم الاعدام.

واستنكرت العفو الدولية، اعدام مراهق لمشاركته بالتظاهرات المطلبية السلمية التي خرجت في القطيف والأحساء في العام 2011.

لين معلوف استغربت الحكم على الحوّاج والتلويح باقتراب الموت استناداً الى اعترافات انتزعت تحت التعذيب، مشددة على أنه يجب على السلطات أن تحقق مع المحققين في المديرية العامة للتحقيقات الذين استجوبوه وهددوه بعائلته بعد تعرّضه لشتى أنواع التعذيب ما دفعه للتوقيع على الاعترافات المفبركة من السلطة، واتخذت كدليل لتبرير  ادانته أمام المجتمع.

المسؤولة في المنظمة لفتت الى أنه على السلطات  التوقف فوراً عن عمليات الاعدام كعقوبة لمواجهة المعارضين في البلاد، موضحة أن الرياض موقعة على اتفاقية “حقوق الطفل” التي تحظر بشدة استخدام عقوبة الإعدام على الجرائم التي يرتكبها أشخاص دون سن الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجريمة، مستدركة أن المشاركة في التظاهرات السلمية لا تعتبر جريمة في كافة دول العالم.

وذكّرت المنظمة بأنها وثّقت العديد من المشاهدات التي تدين الرياض بملاحقة النشطاء والمعارضين خاصة الشيعة في القطيف والأحساء، معربة عن قلقها من الزيادة المضطردة في الاعتقالات، خاصة تلك التي توصل المعتقلين بمحاكم السلطات الى المقصلة.

وسجلت المنظمة ما لا يقل عن 85 شخصاً تم اعدامهم في الرياض منذ بداية عام 2017، بما في ذلك 44 شخصاً في الشهرين الماضيين.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك